رواية الحافظ الكنجي الشافعي في ميلاد الإمام علي(ع)

   روى العلامة أبو عبدالله محمد بن يوسف القرشي الكنجي الشافعي في كتابه كفاية الطالب في مناقب آل أبي طالب  / الباب السابع في مولده / وهو
 في
الفصل الثالث بعد الأبواب المائة التي ذكرها في مناقب الامام علي (ع) صفحة 405 ، 406 ، 407 ، روى بسنده المتصل بمسلم بن خالد
 المكي  عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال سألت رسول الله عن ميلاد علي بن أبي طالب ، فقال : "لقد سألتني عن خير مولود ولد في
 شبه المسيح ، إن الله  تبارك و تعالى خلق عليا نورا من نوري و خلقني نورا من نوره و كلانا من نور واحد ثم إن الله عز وجل نقلنا من صلب آدم في أصلاب طاهرة إلى أرحام زكية ، فما نقلت من صلب إلا وعلي معي فلم نزل كذلك حتى اسودعني خير رحم وهي آمنة ، واستودع عليا خير رحم
 وهي فاطمة بنت أسد . قال : وكان في زماننا رجل زاهد عابد يقال له المبرم بن دعيب بن الشقبان ، قد عبد الله تعالى مائتين وسبعين سنة لم يسأل الله
 حاجة ، فبعث  الله إليه أبا طالب فلما أبصره المبرم قام إليه وقبل رأسه وأجلسه بين يديه ، ثم قال له : من أنت ؟ فقال : رجل من تهامة . فقال : من
 أي تهامة ؟ فقال  : من بني هاشم ، فوثب العابد فقبل رأسه ثانية ثم قال : يا هذا إن العلي الأعلى ألهمني إلهاما ، قال أبو طالب : وما هو ؟ قال :
 ولد يولد من ظهرك وهو ولي الله عز وجل .

 فلما كانت الليلة التي ولد فيها علي ، أشرقت الأرض فخرج أبو طالب وهو يقول : أيها الناس ولد في الكعبة ولي الله عز وجل . فلما أصبح دخل
 الكعبة وهو يقول :
 

يا رب هذا الغسق الدجى و القمر المنبلـــج المضـــــي
‏بين لنا من أمرك الخفــي ما ذا ترى في اسم ذا الصبي

 

فسمع صوت هاتف يقول :

يا أهل بيت المصطفى النبي خصصتما بالـــــولد الزكي
‏إن اسمه من شامــخ العلــي علي اشتق مـــن العلــي

 قال العلامة الكنجي :
 تفرد به مسلم بن خالد المكي الزنجي وهو شيخ الشافعي ـ إمام الذهب ـ وتفرد به الزنجي عبدالعزيز بن عبدالصمد وهو معروف عندنا ، والزنجي 
 لقب لمسلم وسمي بذلك لحسنه وحمرة وجهه وجماله . انتهى .

 وقال بعد هذا الخبر أخبرنا الحافظ أبو عبدالله محمد بن محمود النجار بقراءتي عليه ببغداد ، فقلت له : قرأت على الصفار بنيسابور : أخبرتني عمتي 
 عائشة ، أخبرنا ابن الشيرازي ، أخبرنا الحاكم أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ النيسابوري قال : ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بمكة في بيت
 الله الحرام ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثلاثين عام الفيل ، ولم يولد قبله ولا بعده مولود في بيت الله الحرام سواء ، إكراما له
 بذلك وإجلالا لمحله في التعظيم .

<< اضغط على الصورة لتكبيرها >>

 

 هل طعن ابن حجر العسقلاني في الذات الإلهية في كتابه " فتح الباري في شرح صحيح البخاري " ؟